الإمام أحمد بن حنبل

22

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

بَلَى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " « 1 » . 1404 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ ، وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ - قَالَ : وَفِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ « 2 » ، فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّي شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا : أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا ، وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا ، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا ، وَكَانَ أَبِي صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ ، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي : أخْرُجْ مَعِي فَبِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ . قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ فَأَجْلِسُ وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ ، فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ ،

--> ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، وتقدم الكلام عليه عند الحديث رقم ( 1389 ) . ابن الهاد : هو يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد ، ومحمد بن إبراهيم : هو ابن الحارث التيمي . وأخرجه ابن ماجة ( 3925 ) ، وابن حبان ( 2982 ) ، والبيهقي 371 / 3 - 372 من طرق عن ابن الهاد ، بهذا الإسناد . وعندهم " أبعد مما " ، وتُخرَّج رواية " المسند " على أن " ما " الموصولة منصوبة بنزع الخافض . ( 2 ) قال السندي : أي : قال وذلك كان في زمان الحجاج ، ويمكن أن يجعل عطفاً على قوله في مسجد البصرة ، لكن الظاهر حينئذ ترك العطف ، إذ لم يعهد عطف الزمان على المكان ، بل كلاهما يتعلق بالفعل بلا واسطة عاطف .